مجموعة مؤلفين
175
موسوعة تفاسير المعتزلة
( 34 ) قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 137 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً ( 137 ) أ - فصل : فيما نذكره من جزء آخر ، عليه مكتوب " الجزء الرابع " وهو من تفسير البلخي ، أوّله قول اللّه جلّ جلاله : وإذا وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ « 1 » وآخره من تفسير قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ * « 2 » نذكر منه من الوجهة الأوّلة ، من القائمة السابعة ، من الكّراس الثاني بلفظه : قوله جلّ ثناؤه : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا ( 137 ) « 3 » آية عند الجميع وذكر معنى السبيل . ثم قال البلخي ما هذا لفظه : وقال بعضهم : هؤلاء الذين نزلت فيهم هذه الآية هم الذين آمنوا بموسى ، ثم كفروا بعزير ، ثم كفروا بعيسى ، ثم ازدادوا كفرا بتكذيبهم النبي صلى اللّه عليه وسلّم آمنوا به ، ثم كفروا ، ( ثمّ ) ازدادوا كفرا ، قال : ماتوا « 4 » . ب - قيل في المعني بهذه الآية ثلاثة أقوال : وقال الجّبائي ، و ( البلخي ) : يجوز أن تكون الآية نزلت في قوم كانوا آمنوا ثم ارتدوا ، ثم آمنوا ثم كفروا ، ثم ازدادوا كفرا « 5 » . ج - وقوله : لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ وقال ( البلخي ) ، والزجّاج : لم يكن
--> ( 1 ) سورة النساء : 102 . ( 2 ) سورة الأنعام : 40 - 47 . ( 3 ) سورة النساء : 137 . ( 4 ) ابن طاووس : سعد السعود للنفوس ص 320 و 321 . ( 5 ) الطوسي : التبيان 3 / 359 .